السيد جعفر مرتضى العاملي

103

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الاختلاف في موضع دفن النبي صلّى الله عليه وآله وفي الصلاة عليه : روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : أتى العباس أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقال : يا علي ، إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » في بقيع المصلى ، وأن يؤمهم رجل منهم . فخرج أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى الناس فقال : أيها الناس ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إمام حياً وميتاً . وقال : إني أدفن في البقعة التي أقبض فيها . ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ثم يخرجون ( 1 ) . واختلفوا أين يدفن ، فقال بعضهم : في البقيع . وقال آخرون : في صحن المسجد . فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : إن الله لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع ، فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض عليها .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 451 والبحار ج 22 ص 539 و 540 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة .